ضمن مشروع نفذه مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة
أكد فضيلة الشيخ الدكتور سعيد أبو الجبين ممثل المجلس الأعلى للقضاء الشرعي وعضو المحكمة العليا الشرعية, على اقرار حق المرأة بأن ترفع دعوى خلع أمام المحاكم الشرعية, عندما تستحيل العشرة الزوجية سواء قبل الدخول والخلوة الصحيحة أو بعده, خلال الأسابيع القليلة القادمة وإقراره قبل نهاية العام. جاء ذلك ضمن مؤتمر ختامي نفذه المركز اليوم لمشروع ” نحو مستقبل أفضل للشباب/ات بشأن الزواج والطلاق “, والممول من مؤسسة هنريش بول الألمانية, وقد حضر المؤتمر عدد من مدراء/ات المؤسسات النسوية, الحقوقية, الأهلية, اضافة إلى عدد من المحامين/ات والاعلامين/ات ورجال الاصلاح. كما أوضح أبو الجبين المواد التي يعمل عليها المجلس الأعلى للقضاء الشرعي بغزة والمجلس التشريعي وهي:
أ.تحكم المحكمة بفسخ العقد بين الزوجين بعد إعادة ما قبضته الزوجة من المهر ومما أخذته من هدايا وما أنفقة الزوج من أجل الزواج.
ب.إذا اختلف الزوجان من مقدار نفقات الزواج والهدايا وما قبضته الزوجة من مهر جعل تقدير ذلك للمحكمة.
كما أكدت النائبة في المجلس التشريعي هدى نعيم على أن اقرار قانون الخلع يتم حاليا دراسته من قبل لجنة التربية والقضايا والعلوم واللجنة القانونية في المجلس التشريعي بغزة وسيصار إلى لجنة صياغة من أجل صياغة البنود المناسبة بالمشاركة والتعاون مع مجلس القضاء الشرعي,. وأوصت النائب هدى نعيم بضرورة إجراء تعديل قانوني لأحكام الخلع الواردة في قانون الأحوال الشخصية لاستدراك النقائص( لاسيما منح الزوجة الحق في طلب الخلع قضائيا ) وجعل النصوص منسجمة وأحكام الشريعة الإسلامية ، وذلك لتوفير الحماية للمرأة بوجه خاص وللمجتمع بوجه عام, وأضافت :أنه يتعين على المحاكم الشرعية الالتزام بسرعة الفصل في قضايا الخلع ( الافتداء) ضمن برنامج فاعل لإدارة الدعوى ويحدد سقف زمني لانجاز الدعوى ويكفل وضع حد للتسويف والمماطلة من الزوج وذويه, وأوصت بأن يتم المراعاة لدى الصياغة عدم الافتئات على المرأة الفقيرة والنظر في طريقة دفع المبلغ الذي سترده للزوج ، وألا يكون إجبارها للتنازل عن حضانة أولادها أو نفقتهم من ضمن الشروط الضاغطة على المرأة. كما أكدت أنه إذا كانت الظروف الحالية لا تسمح بإقرار قانون متكامل للأحوال الشخصية ، فإن هذا لا يعني ألا يتم تعديلات على القانون الساري المفعول بما يستجيب ومصلحة النساء والمجتمع.
من ناحيتها رحبت مديرة المركز زينب الغنيمي بالحضور, مؤكدة على أن حق المرأة بطلب الخلع مطلب أساسي يهم كافة مؤسسات المجتمع المدني وفق ما جاء من توصيات خلال فترة الحملة التي نفذها المركز لهذا الغرض, وتوجهت بالشكر للمجلس الأعلي للقضاء الشرعي على اهتمامهم بالقضية المطروحة, كما توجهت بالشكر للنائب هدى نعيم على اهتمامها ودعمها لهذه المطالب . وأكدت الغنيمي أن ما نعمل عليه الآن هو تعديل الأمور العاجلة التي تتعلق بمصالح معلقة للنساء وذلك لأن الانقسام السياسي الراهن يعطّل المجلس التشريعي عن إصدار القوانين لذلك يجب العمل على إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية . هذا ورحب الحضور من المؤسسات الحقوقية المختلفة بهذا الانجاز الذي استطاع مركز الأبحاث الحصول عليه, اذ يعتبر خطوة ايجابية اتجاه قضايا حقوق المرأة.