أبريل 17, 2014
مديرة مركز الأبحاث تشارك في المؤتمر الثامن عشر لرابطة المحامين الديمقراطيين الدولية في بروكسل
مديرة مركز الأبحاث تشارك في المؤتمر الثامن عشر لرابطة المحامين الديمقراطيين الدولية في بروكسل

شاركت الأستاذة زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة اليوم في المؤتمر الثامن عشر لرابطة المحامين الديمقراطيين الدولية في بروكسل. وقالت خلال كلمة ألقتها في المؤتمر :” تتضاعف معاناة سكان قطاع غزة كما هو الحال على مدار ثماني سنوات من سياسة العقوبات الجماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بإحكام حصاره الشامل المفروض على القطاع في جوانبه المختلفة الأمنية والاقتصادية، وإغلاق المعابر ومنع الانتقال من القطاع إلى الضفة الغربية وبالعكس”.

وتحدثت عن حالة حقوق المرأة الفلسطينية في ظل الواقع الراهن :” السياسات الإسرائيلية المفروضة على الشعب الفلسطيني والانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة أثروا بشكل سلبي على حياة النساء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحيث تشكّل عوامل متضافرة ومتداخلة، فإن الواقع يكون أشد وطأة عليهن وذلك انطلاقاً من شعورهن بالمسؤولية العائلية حيث الآثار المباشرة السلبية المعكوسة على الأسرة، أو لجهة الشعور بالعجز في تغيير هذا الواقع حيث قدرتهن المحدودة على صنع القرار في السياسات الفلسطينية، والشعور بعدم القدرة على تحقيق مكانتهن الاجتماعية والوصول إلى مجتمع المساواة والعدالة الاجتماعية كونها تظلّ مسألة بالغة الصعوبة والتعقيد، نظراً لتراجع الأدوات الداعمة للمرأة والتي من المفترض أن تساعدها في تلبية احتياجاتها سواء على المستوى العملي لتعزيز دورها الإنجابي أو تمكينها لتلبية احتياجاتها على المستوى الاستراتيجي باعتبارها شريكة أساسية للرجل في تحمل الظروف الضاغطة عل كافة المستويات وأعباء الهموم اليومية.

وأكدت الغنيمي على أن منظومة القوانين المطبقة في فلسطين لا تتوافق مع عدالة النوع الاجتماعي ومفهوم سيادة القانون والمتمثلة بأن يكون جميع المواطنين أمام القانون والقضاء سواء ودون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو الدين أو المعتقد والرأي السياسي أو الثروة, موضحة أنه يوجد انتهاكات واسعة لحقوق المرأة واردة في هذه القوانين وهناك تعاملات غير عادلة إزاءها عند توزيع الفرص. ونجد أن هذا التمييز قائم على أساس الجنس وليس استناداً للدور الحقيقي لكل من الرجل والمرأة في المجتمع. ولاشك من أن غياب النظام السياسي الفلسطيني الواحد في كافة مناطق نفوذ السلطة الوطنية يحول دون تطبيق المبادئ الداعمة لإزالة التمييز ضد المرأة.

وأشارت في نهاية كلمتها أن النساء في فلسطين تتطّلع دائماً إلى بناء دولة فلسطين الديمقراطية وانتهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي، بهدف التمتع بحقوق عادلة ومساوية لحقوق الرجال كما أقرت بذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمواثيق الدولية الأخرى لحقوق الإنسان، كما يتطلعن إلى دعم النساء في كافة أنحاء العالم لقضاياهن العادلة لمواجهة الظلم والتمييز الواقع ضدهن.

Other Topics