ينعي مركز الأبحاث والاستشارات القانونية بغزة المناضلة والرائدة النسوية السيدة عصام عبد الهادي، والتي توفيت يوم الجمعة الموافق 9 اغسطس عن عمر يناهز 85 عاما، في العاصمة الأردنية عمان. ويتقدم المركز ممثلا بمجلس إدارته ومديرة المركز الأستاذة زينب الغنيمي وموظفاته وموظفيه لأسرة الفقيدة الراحلة بخاالص العزاء ، مؤكدين أن السيدة عصام وإن رحلت جسدا عن عالمنا لكنها ستظل ذكراها خالدة في سجل التاريخ الفلسطيني، مناضلة ورائدة طليعية من رائدات العمل النسوي في العالم العربي . وستظل الحركة النسوية الفلسطينية تتشرف دائما بأن عصام عبد الهادي كانت في مقدمة صفوفها ، وسنظل نفخر و نذكر :
عصام عبد الهادي المناضلة : كانت قد لعبت دورا قياديا بارزا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ونظمت وقادت عشرات المظاهرات والاعتصامات، مما أدى إلى اعتقالها، وتعرضت للتعذيب، وأبعدت عن البلاد عام 1969 هي وابنتها فيحاء التي اعتقلت معها. كانت عضو في المجلس الوطني الأول الذي عقد في القدس عام 1964، وانتخبت لعضوية المجلس المركزي عام 1974، وكانت المرأة الوحيدة في المجلس طيلة أربع سنوات. وانتخبت عبد الهادي لعضوية الهيئة العليا للجنة إنقاذ القدس التي كان يرأسها المرحوم سليمان النابلسي.
عصام عبد الهادي الرائدة النسوية : انتخبت وهي في العشرين من عمرها عام 1949 أمينة لسر جمعية الاتحاد النسائي العربي في نابلس، واستمرت في هذا الموقع حتى إبعادها عن الوطن عام 1969. كما انتخبت رئيسة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية عام 1965 في مؤتمره التأسيسي الأول، الذي عقد في القدس. وفي عام 1981 انتخبت نائبة رئيسة الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، وشاركت في ستة مؤتمرات وندوات للجنة أوضاع المرأة في الأمم المتحدة وعشرات المؤتمرات النسائية العربية والعالمية. ورأست وفد منظمة التحرير لأول مؤتمر نسائي عالمي عقد المكسيك برعاية الأمم المتحدة حيث طلب الوفد الفلسطيني ادانة الصهيونية كحركة عنصرية، واستجاب المؤتمر للطلب الذي تضمن بيانه الختامي.
الرائدة عصام عبد الهادي كانت مناضلة من أجل حقوق المرأة الفلسطينية، وأيضا مناضلة سياسية من اجل حقوق الشعب والوطن وعلى المستوى الدولي، وقد مثلت آسيا في المؤتمر الشعبي لحقوق الإنسان الذي عقد في فينا عام 1993.
عصام عبد الهادي ، الزيتونة الفلسطينية التي لا تموت لأن ذكراك حية و ستظل تورق دائما ، نتعلم من تاريخك المشرف ، ونسير على خطاك ، حتى تتحقق الأهداف التي ناضلت من أجلها.