وافق رئيس محكمة الاستئناف الشرعية فضيلة الشيخ عمر نوفل على دراسة عدم إثبات الحالة الزواجية للفتاة إلا بعد زفافها وانتقالها للسكن في منزل الزوجية ( بعد الدخول), بالإضافة إلى عدم إثبات الحالة الزواجية للفتاة بعقد الزواج قبل الدخول إلاّ في حالات استثنائية وبقرار من الوزير, وإلى توسيع دائرة الفحص الطبي قبل الزواج ليشمل الأمراض المعدية والسارية وغير السارية وعدم اقتصاره على فحص الثلاسيما.
كما أوصى عدد من المخاتير ورجال الإصلاح و مدراء /ات مؤسسات أهلية ونسوية, على المطالبة بإجراء تعديلات على قانون حقوق الأحوال الشخصية, بمطالبة صناع القرار سواء في جهاز القضاء الشرعي أو المجلس التشريعي أو السلطة التنفيذية الإسراع في اتخاذ القرار بتعديل النصوص المعمول بها في المحاكم الشرعية وإجراءات التقاضي بما يكفل حماية وصون حقوق الفتيات عند إنهاء عقد الزواج قبل الدخول.
وطالبت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة الأستاذة زينب الغنيمي خلال الورشة التي نفذها المركز, المجلس الأعلى للقضاء الشرعي بشأن إنهاء عقد الزواج قبل الدخول أنه يحق لكلا الخاطبان بعقد زواج صحيح قبل الدخول الطلب من المحكمة المختصة إنهاء العقد إذا لم تتوافر الرغبة لدى أي منهما في إتمام الزواج, كما ويتحمل الخاطب (الزوج) الراغب في إنهاء العقد التبعات المالية لرغبته في عدم استرداد مقدّم المهر المدفوع للخطيبة ( الزوجة ) والهدايا, وتتحمل المخطوبة (الزوجة) الراغبة في إنهاء العقد رد الأموال المقبوضة من الزوج والهدايا, ولا يعتبر طلب المخطوبة ( الزوجة ) إنهاء العقد من قبيل الرغبة الشخصية ويتحمل الرجل التبعات المالية الواردة في البند 2 أعلاه في الحالات التالية :
كما وقدمت الغنيمي توصيات لوزارة الداخلية بضرورة التزام الدائرة المختصة بالأحوال المدنية بعدم إثبات الحالة الزواجية للفتاة إلا بعد زفافها وانتقالها للسكن في منزل الزوجية ( بعد الدخول), بالإضافة إلى ذلك عدم إثبات الحالة الزواجية للفتاة بعقد الزواج قبل الدخول إلاّ في حالات استثنائية وبقرار من الوزير.
وأوضحت إلى أن الغاية من عقد الزواج تكوين أسرة صالحة ترفد المجتمع بنسل صالح لذا فإن أساس تكوين الأسرة يجب أن يقوم على توافق وتفاهم أطراف عقد الزواج، وإذا لم يتوفر هذا التوافق فإن إنهاء هذا العقد قبل إتمام مراسم الزواج يكون أخف ضررًا على أطراف العقد، ولكن يجب إنهاء هذا العقد بما يحفظ الحقوق لكل من طرفي العقد دون إجحاف.
وتأتي هذه الورشة لطرح التعديلات القانونية من خلال الوثيقة الحقوقية ” نحو العدالة والإنصاف للمرأة في الحقوق العائلية ” التي أعدها المركز ضمن مشروع ” نحو مستقبل أفضل للشباب/ات بشأن شروط الزواج والطلاق”, الممول من مؤسسة هنريش بول الألمانية، الذي يهدف إلى المساهمة في الحد من التمييز القانوني والاجتماعي ضد النساء في حقهن فيما يخص قضايا الزواج والطلاق.