توقّف مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة أمام القرار بقانون رقم (6) لسنة 2016 بشأن الضمان الاجتماعي، و يؤكّد المركز مجددا على موقفه الثابت بشأن رفض صدور أي قرارات تأخذ قوة القانون في ظل واقع الانقسام السياسي والجغرافي الراهن، وعليه فإن المركز يطالب بوقف العمل بهذا القانون في ظل واقع الانقسام ومن ناحية ثانية فإن المركز يرى أن هذا القانون يحتاج إلى إعادة صياغة لتفادي الثغرات القانونية الواردة فيه تمهيداً ليكون مسودة جيدة يتم إقراره في حال انتظم عمل السلطة التشريعية.
ويرى المركز أن قيمة الضمان الاجتماعي أنه أحد وسائل الحماية الاجتماعية، التي تهتم الدولة بإنشائها ولكن نصوص هذا القرار تشير إلى غياب الدولة كضامن أساسي لأموال المساهمين بالإضافة إلى تحوله إلى عبء على كاهل العمال وبما ينتقص من حقوقهم وكما سنبيّن فيما يلي:
أولا : ملاحظات عامة:
ثانيا: الملاحظات التفصيلية على نصوص القانون:
المادة (2) : غياب دور الدولة كضامن لأموال المساهمين, وهذا يشكّل خطورة على حقوق المساهمين، مع العلم أن المسودة شملت على نص ” أن الدولة هي الضامن النهائي لمنظومة الضمان الاجتماعي”.
المادة (3): تأجيل تطبيق تأمينات (المرض والتأمين الصحي، البطالة، التعويضات العائلية) وهي تمس حقوق المساهمين إلى أجل غير واضح حيث نصت: فقرة (3) تطبق التأمينات الواردة في البنود(د، ه، و، ز) من الفقرة (1) من هذه المادة تدريجيا وعلى مراحل لاحقة بموجب أنظمة تصدر عن مجلس الوزراء.
نقترح تعديل الفقرة :(3) تطبق التأمينات الواردة في البنود( د، ه، و، ز) من الفقرة (1) من هذه المادة بموجب أنظمة تصدر عن مجلس الوزراء.
المادة (4) : الفئات المغطاة: تناقض في شمول خدم المنازل ومن في حكمهم (بند 5) مع ما ورد في المادة (43) الفقرة (1/ب) بأنه يجب ألا يقل الأجر الخاضع للتأمينات عن الحد الأدنى للأجر .
المادة (4) : الفئات المغطاة : يوجد تناقض في نطاق القانون المكاني، وهل مؤسسة الضمان سوف تنسحب مسؤولياتها على خارج فلسطين؟
الفقرة (7) لم توضح من المقصودين في العمال بالخارج وهل بضمنهم العاملون في فلسطين 1948، وكيف ستتابع المؤسسة حقوقهم المتراكمة والاستقطاعات .
أيضا العاملون في الدول العربية : من المسؤول عنهم هل هي منظمة التحرير الفلسطينية من خلال السفارات، لأن شمولية القوانين المحلية تخص فقط حدود الدولة الفلسطينية ( مناطق السلطة ) ؟؟؟؟
المادة (17) : موارد الصندوق المالية لا تتضمن أي مساهمة من ميزانية الدولة إن أهمية إدراج نسبة من موازنة الدولة ضرورية لتغطية أي عجز مالي وذلك كضمان لأموال المساهمين .
المادة (19): لا ينص قرار التشكيل على نسبة محددة للنساء والتي يجب ألاّ تقل عن 30% حسب قرار المجلس المركزي ل / م.ت.ف.
المادة (43) : مشكلة في نص : (43/1/ب) الاشتراكات التأمينية لا تشمل العمال الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجر
(المادة (49): مشكلة الصياغة في النص فمن غير الواضح حسب صياغة النص نسبة صاحب العمل من الاشتراك الشهري.
المادة (51) : شروط استحقاق الراتب التقاعدي عند بلوغ سن (60)
المادة (52) : بشأن احتساب الراتب التقاعدي وبربطها بالمادة (43/1/ب) عدم امكانية تحقيق القانون لمبدأ الكفاية واحترام الذات الانسانية وعدم قدرة الراتب التقاعدي على تمتع الأفراد بالحقوق الاساسية، بل وتحويلهم الى فقراء، ويأتي ذلك نتيجة أن نسبة معامل احتساب الراتب التقاعدي وهو 1,7 متدن جداً، الامر الذي سيجعل من رواتب المتقاعدين أقل من الحد الأدنى للأجور بناء على معدلات الأجور السائدة.
المادة (54) و المادة (68): الراتب التقاعدي لا يكفل الحد الأدنى لخط الفقر تشترط المادة أن لا يقل الراتب التقاعدي عن 51% من الحد الأدنى للأجور أو قيمة خط الفقر الفردي أيهما أعلى، أي ما قيمته 725 شيكل حسب قيمة الحد الأدنى للأجور المعمول به حاليا.
المادة (56) : إعادة مبالغ تعويض الدفعة الواحدة في حال عاد للعمل: لا يراعي القانون في هذه المادة أن العامل يكون قد صرف الأموال التي حصل عليها ولن يتمكن من إعادتها خصوصا في ظل ظروف البطالة والوضع الاقتصادي القائم.
المادة (66) : بشأن الورثة المستحقون للراتب التقاعدي:
الفقرة (1/ ز) : تم استثناء زوج المشتركة إذا كان عند وفاتها كمستفيد في حال كان عاجزاً عن تحصيل دخل لأسباب صحية ويقوم المرجع الطبي بتحديد ما إذا كان الوضع الصحي يمنعه من العمل او لا يمنعه. في حين ان هذا القانون لم يميز بين العاملين من حيث الجنس في الواجبات والاستحقاقات المالية المحسومة من الراتب وانه يتم اقتطاع جزء من راتب الموظفة لغايات التقاعد فمن حق ورثتها الشرعيين الاستفادة من راتبها التقاعدي دون قيد او شرط.
الفقرة (2) : غير مفهوم ما هو المقصود بشرط الأهلية لحصول الورثة على مرتب التقاعد.
إن مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة يتطلّع إلى أن ينظر الرئيس بعين الاعتبار إلى جملة الملاحظات والتي من شأنها إذا تم مراعاتها يجرى سد الفجوة في القانون كمسودة صالحة للإقرار في ظروف إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية .
مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة